مـد خ ـــل :
لقد كثر الحديث عن الفرقة الناجية وثار حولها جدل كبير ، فكل جماعة تؤكد أنها الفائزة ولديها من الدلائل ما يؤكد ذلك ، وكثيراً ما رأينا وسمعنا بالمصادمات التي تحدث في الكنائس و المعابد الوثنية التي بها يؤكد الكفار على أنهم أصحاب الفوز والنجاة على رؤوس الخلائق . ومما يندى له الجبين تمزق أمتنا الإسلامية الذي نراه ملموساً في جميع شؤوننا الحياتية فمصطلح مسلم الذي كان في السابق يدل على شيء مفرد و يسير أصحابه وفق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أصبح الآن يتجزأ ويتفرع إلى مئات الفروع بل أكثر من ذلك فكل جماعة تتخذ لها لقباً ( سلفي ، أشعري ، إصلاحي ، إخوان مسلمين ، أثري...الخ) وذلك سبباً بل مسبب في تمزيق الأمة الإسلامية فنرا الجماعات كل واحدة تعارض غيرها بل لا نرا تعاون بينهم إلا ما ندر ، حقيقة ما ذاك إلا من أصحاب الفكر العقيم الذين صوروا حديث النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم أنه يدعو لضرورة افتراق الأمة للتمييز بين الناجي و الخاسر ولكن من يعي ويفهم المعنى سيدرك أنه يدعو كل المسلمين إلى التماسك والتضامن من خلال جعل الفرقة الناجية هي كل المسلمين، وليس كما توهمه قلة من أفراد الأمة، ويصرُّون على أن أفراد الفرقة الناجية قليلون جداً لهم علامتهم المسجَّلة وشكلهم المتميِّز، وكل من ليس منهم فهو عدو لدود لهم بل عدو لله ولرسوله حسب زعمهم.
قد أخبرنا الرسول الكريم عن الناجون وهم الذين ظلوا على ماكان عليه هو وصحابته الغر الميامين .
هلموا معي لنتعرف على المنهج الحق عبر هذا المقال الذي وجدته عندما كنت أبحر في موقع شبكة سحاب السلفية
(السلفية) منهج حق نسير عليه ونترك ما خالفه المحرر : إدارة الموقع - التاريخ : 2009-12-26 10:55:01 - مشاهدة ( 2968 ) فضيلة الشيخ د. صالح بن فوزان الفوزان : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،، فقد قرأت في جريدة (عكاظ) في يوم الأحد 28/4/1426هـ العدد (14162) عنوانا سيئا للقاء أُجري مع بعض المشايخ الفضلاء هذا نصه: سلفي وتبليغي تسميات ليست من الإسلام.
وتعجبت كيف عد كاتب العنوان السلفية بأنها ليست من الإسلام وهي تعني اتباع مذهب السلف الصالح من الصحابة والتابعين والقرون المفضلة والله تعالى يقول (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) الآية, ويقول تعالى للصحابة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) إلى أن قال سبحانه (وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ) وقال تعالى في سورة الحشر (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ, وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ) إلى قوله تعالى (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإيمَانِ) الآية
وقال النبي صلى الله عليه وسلم (وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة, قالوا من هي يا رسول الله قال من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي), وقال عليه الصلاة والسلام (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي).
إذاً فالسلفية هي المنهج الحق الذي يجب علينا أن نسير عليه ونترك ما خالفه من المناهج وأصحابه هم الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة وهم الطائفة المنصورة إلى يوم القيامة جعلنا الله منهم.
وأشار الفوزان إلى أن الانتساب إلى هذا المنهج يحتاج إلى معرفة بأصوله ليلتزمه المسلم وتجب معرفته بالمناهج المخالفة له حتى يجتنبها، فالتمسك بنهج السلف يكون على علم وبصيرة, ولا يكفي مجرد الانتساب إليه مع الجهل به أو مخالفته, ولهذا قال تعالى (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ) أي إحسان بمعرفته وإحسان في الاتباع من غير غلو ولا جفاء ومن غير إفراط ولا تفريط كالذين ينتسبون إلى مذاهب الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وهم يسيرون على غير منهجهم في العقيدة والعبادة.
وكذا الذي ينتمي إلى منهج السلف وهو يكفر المسلمين أو يخرج على ولاة أمور المسلمين أو ينحو أي ناحية من الغلو ليس سلفياً بل يسمى خارجياً أو معتزلياً وكذا الذي ينتسب إلى مذهب السلف وهو يقول بقول المرجئة في مسألة الإيمان والكفر هذه ليست السلفية.
فالواجب التنبه لهذه المسألة وأن لا يخلط منهج السلف مع المناهج الأخرى المخالفة له ويقال هذه المناهج ليست من الإسلام جميعها، هذا من المجازفة في القول والجور في الحكم والتلبيس على الناس.